“كل العيون عليها”
مصر في عيون المصريين ست، اسمها مصر، مؤنثة، أم الدنيا، لكن وضع الستات في الواقع مختلف خالص، تاريخ المرأة المصرية مش معروف، وحياتها اليومية مش مهمة لأي حد خصوصا في حكايات الغرب عن مصر.
علشان كده من ٢٠٢١ بدأ مشروع أثارنا المتغربة ومحف هورنيمان مع ستات مصريات ومبادرات من القاهرة ولندن ودلتا مصر والأقصر يشتغلوا على مشروع “كل العيون عليها” علشان يتكلموا عن المقاومة اليومية للست المصرية، فترجع تاخد مكانتها اللي تستحقها في الثورات، والماضي والحاضر.
عنوان المعرض هو ترجمة لجملة مصرية بتوصف التجربة الحقيقية للست المصرية في أي مكان عام، بس كمان يقدر يعكس الإهتمام والحماس الغربي بتاريخ مصر القديم، كل العيون كانت على مصر من أول العصر الفيكتوري، ودا خلى التراث المصري يتشتت ويتهجر لكل مكان في العالم على يد علماء الآثار البريطانيين من ١٨٨٢ لـ ١٩٨١.
على سبيل المثال لا الحصر، متحف هورنيمان فيه مجموعة كبيرة من الآثار المصرية، والعجيب إنه كمان بيضم مجموعة كبيرة من الفساتين والمجوهرات من ثمانينات القرن العشرين.
العرض الخاص بالمشروع بمتحف هورنيمان هو تنسيق مجتمعي مع هبة عبد الجواد ويوهانا زيترستروم – شارب.
المقاومة
الاعتراف بالستات اللي بتغير توقعات المجتمع بيكون معظم الوقت حِكر على ولاد الأكابر، لكن مقاومة المصريات بتبان في تصرفاتهم في الأماكن العامة، من أول الطريقة اللي بيمَشّوا بيها بيتهم وتجارتهم، لحد لعبهم بالباتيناچ في شوارع وحواري القاهرة، وكمان إعتراضهم ومواقفهم اللي بتبان عن طريق الجرافيتي.
من هنا الستات المصرية بتاخد مساحات أكبر كل يوم، على الرغم إنهم مبيقولوش على نفسهم على إنهم ناشطات أو نسويات، إلا إن الستات دول بيحاولوا فعلًا يغيروا الأفكار بتاعت مجتمعنا عن طريق المقاومة اليومية والتغيير فيها وفي قوانينها، وعشان كدا إحنا في العرض ده بنكرم مقاومة الستات المصريات في الحياة اليومية، زمان ولحد دلوقتي.
عاش يا كابتن!

فيلم مي زايد الوثائقي الفائز بجوايز بيحكي عن قصة ستات مصريات من الطبقة العاملة بيتمرنوا عشان يبقوا بطلات أوليمبياد في رفع الأثقال. الفيلم بيتكلم عن رحلة أربع سنين لبطلة رفع الأثقال أسماء رمضان المشهورة بزبيبة. بيظهر الفيلم إزاي البطلة بتكسر تابوهات المجتمع وبتتحدى الصورة
الچندرية للستات برغم إنها بتصرف على نفسها.
قوة الكحل

بالنسبة للمصريين، الكحل عمره ما كان مكياج والسلام. من زمان أوى، الستات والرجالة كانوا بيكحلوا عنيهم عشان يحميهم من حدة الشمس، ويعالج الالتهابات، ويطرد العفاريت، ويحميهم من الحسد. دلوقتي الانفلونسرز المصريين على السوشيال ميديا بيرجّعوا الستايل المصري القديم، عشان يفتخروا بتراثهم ويكنسلوا المعيار الأبيض للجمال.
وشوش العوام

دا وش من الوشوش المنحوتة اللي كانت جزء من التوابيت عشان تكرم الناس بعد موتهم حتى لو هويتهم مش معروفة، بس إحنا اخترناهم عشان نبين مشاركة الستات العادية في ثقافة مصر القديمة. عشان مش متعارف عليهم بشكل كبير لكن هم دول وشوش العوام، الستات العاملات.
شبيك لبيك، دينا محمد

من لما كان عمرها ١٨ سنة، دينا محمد فنانة الكوميكس المصرية بتتحدى الرواية الغربية عننا وقدمت اول بطلة خارقة محجبة بتكافح ضد الإسلاموفوبيا والذكورية واسمها “قاهرة”.
بتحكي دينا في أول قصصها المصورة ثلاثية، شُبيك لُبيك، عن المشاكل اللي سببها استغلال الاستعمار لورث الشعوب لحد دلوقتي، زي طرد السكان من بيوتهم، وتشريدهم بعيد عن أراضيهم لعمل حفائر أثرية.
الثورة
هتاخدي ايه معاكي وإنتي رايحه تثوري؟

في ١٦ مارس ١٩١٩، خرجت ستات مصر من ديانات مختلفة في شوارع القاهرة احتجاجًا على الاحتلال البريطاني، وكلهم كانوا لابسين لبس زي دا. وهتفوا “مصر للمصريين”، ورفعوا أعلام عليها الهلال والصليب.
الجنود البريطانيين ضربوا النار على المتظاهرين، وقالوا إنهم بيعملوا شغب وسلب ونهب.
دلوقتي يوم ١٦ مارس بنحتفل بيه كيوم المرأة المصرية، تكريمًا للست نساء اللي استشهدوا وقتها.
الستات في مصر ليهم تاريخ طويل في النضال الثوري، لكنه مش معترف بيه. من الأعلام، للدبابيس، للتمائم الحامية وحتى الباتيناچ ، دول حاجات الستات، زمان ودلوقتي، كانوا بيجهزوا بيها للثورة علشان يحافظوا على نفسهم.
ثورة الشَّبْتِي

زمان، في مصر القديمة، كان فيه تماثيل صغيرة اسمها الشَّبْتِي الكلمة اللي معناها (يُجيب). كانوا ونس لأصحابهم في حياتهم اللي بعد الموت، بيشتغلوا مكانهم وبيساعدوهم.
وبسبب صغر حجمهم وأعدادهم الكتير، اتنهبوا واتسرقوا بالكوم وقت الاستعمار، واتشالوا من أرضهم واتحطوا في متاحف ومجموعات خاصة بره بلدهم مصر.
دلوقتي الشَّبْتِي قرروا يثوروا!
متمردين على مصيرهم، ومصير كل ستات مصر القديمة اللي أصواتهم اتنست وحكاياتهم اتدفنت في التاريخ.
أحميني

التمائم في مصر كان ليها أهمية كبيرة، خصوصًا كأدوات لحماية أو شفاء الناس. في القرن الـ ١٩ في جنوب مصر، الستات هما اللي كان عندهم المعرفة، وسيطروا على صناعة التمائم، وشكلوا الطب التقليدي وكانوا بيعالجوا الناس والتمائم لحد دلوقتي بتشكل دور مهم جدًا.
التمائم بتكون رموز أو أدعية عشان تحمي من الجن أو تجيب الحظ الحلو أو تحسن الصحة. كان في ستات كتير عندهم الخبرة في صناعة التمائم ومثلوا جزء مهم من الطب الشعبي ولحد دلوقتي الناس لسه بتستخدم التمائم في الممارسات الروحية و الثقافية.
دبوس المقاومة وتثبيت المتحرشين

عادةً الدبابيس دي ببساطة بتستخدمها الستات لتثبيت الطرح على راسهم، لكن في ثورة يناير ٢٠١١، الدبابيس بقت رمز للمقاومة النسائية، واستخدموهم لتثبيت المتحرشين ودا كان رد على الناس اللي كانت بتعترض على نزول الستات للثورة باستخدام التحرش كأداة لتخويفهم، لكن الستات وقفت لدا وابتدت تثبت دبابيس كبيرة في السنتينات بتاعتهم عشان يدافعوا عن نفسهم.
معارضة للاستعمار: فك اللفات والعُقَد

الدبابيس اللي فاتوا دول كانت ملفوفين في ورقة مقطوعة من كتاب مدرسة، فيها بيت للشاعر المصري العظيم أحمد شوقي، بيقول فيه: “أحرام على بلابله الدوح.. حلال للطير من كل جنس؟”.
البيت دا وغيره من الشعر كان مكتوب ضد الاستعمار، الأبيات دول كانوا السبب اللي خلي الإنجليز ينفوا أحمد شوقي برا مصر.
انطلقي

بالباتيناچ الملون، الستات بقت رايحة جاية في زحمة القاهرة، بتتحدي هيمنة الذكور على شوارعها وبتقول إنه الشوارع للكل.
من ساعة الكورونا والحركة دي بتكبر كل يوم عن اللي قبله، ودا خلى الستات تتشجع أكتر إنهم ينزلوا في مجموعات، زي
مجموعة “حورس سكيت” اللي يتجمعنا بيهم شراكة.
“استعادة تاريخنا”

استعادة التراث جزء مهم من نشاط الستات اليومي. الستات في كل حتة في مصر بيتحدوا إستيلاء الغرب على تراثهم. بيعتمدوا على الثقافة الشعبية والموضة عشان يثبتوا قوتهم ووجودهم.
أسماء حليم نوبية مصرية معالجة بالرقص، وبتحرره من القوالب الغربية. أسماء بتشجع الستات يلبسوا فساتين بترتر زي دي ويزيحوا العار والوصم من خلال دورات علاجية باستخدام الرقص البلدي، من خلالها بتعيد إحياء تراث الرقص البلدي كوسيلة تمكّن الستات من كل الأجيال أنهم يتمتعوا بأنوثتهم، ويثبتوا حقهم في جسمهم.
شعري الكيرلي

المشاط القديمة دي اتعملت مخصوص عشان تناسب أنواع شعر بعينها، والستات المصرية ياما واجهوا ضغوطات من المجتمع عشان يفردوا شعرهم الملولو فيبقى شبه شعر البنات الملونة بمعايير الجمال الافرنجي.
المؤثرين على السوشيال ميديا أصحاب الشعر المفلفل عملوا حملة لإظهار الشعر الطبيعي من ساعة ثورة ٢٠١١، ودا لتشجيع كمان الصناعات والمنتجات المحلية للعناية بالشعر.
الفاشونستا المحجبة

الحجاب البنفسجي دا كانت بتتزوق بيه الستات في المناسبات والأفراح في التمانينات، وقت ما كان ستايل الحجاب في مصر محافظ أكتر.
بس من أول الألفينات، بقت المحجبات في مصر بيرفعوا شعار “شيك وفي نفس الوقت محتشم”. من مايوهات المحجبات للبس الواسع اللي بيليق مع الطرح بألوانها الفاتحة.
الحجاب عند الستات المصريات مش مجرد ستايل، لأ دا أسلوب حياة. ودا مش مجرد ذوق فردي دا سوق كامل بيكبر كل يوم، بيثبت إن الحجاب ممكن يكون عنوان للأناقة مش بس رمز للاحتشام.
بالحب من النوبة: جنوبي

“جنوبي” هي ماركة هدوم مصرية، أسستها رسامة ومصممة مصرية نوبية اسمها ندى الحلفاوي. “جنوبي” بتحتفل بالألوان الملعلطة والحركات في الستايلات المستوحاة من تراث الجنوب المصري وتنوعه. تصاميم ندى من قلب وروح الهوية المصرية، بتقدم أزياء عصرية بأسعار معقولة، بتدعو المصريين يعبروا عن هويتهم من خلال لبسهم اليومي.
بانوراما بنات البرشا

الرِق هو آلة موسيقية مصرية استخدموها الفرقة النسائية “بانوراما بنات البرشا” لعمل عروض شارع في قرى مصر البعيدة.
بتركز عروضهم على تراث الصعيد المنسي، وبتناقش قضايا زي التفرقة بين الستات والرجالة في قراهم المقفّلة وزواج القاصرات وتحديد أهمية التعليم حسب الجنس.
ممكن تعرفوا أكتر عنهم من فيلم “رفعت عيني للسما”.
Community Translators: المترجمين المجتمعين
- Eman Sobhy / ايمان صبحي
- Hagar Sayed / هاجر سيد
- Reem Amr / ريم عمرو
- Monica Attia / مونيكا عطية
- Esraa Elhadary / اسراء الحضري
- Lamis Ahmed / لميس أحمد
- Donia Yasser / دنيا ياسر
- Mariam Alaa / مريم علاء
- Danh Amir / دانة أمير
- Bishoy Mahrous / بيشوي محروس
- Basma Ahmad/ بسمة أحمد
- Mariam Hegazy/مريم حجازي
- Mohamed Abougabal / محمد أبوجبل
- Sami Jumaa / سامي جمعة
- Sara el Ghobashy / ساره الغباشي
- Mahmoud el Gebaly / محمود الجبالي
- Maryam Raslan / مريم رسلان
إشراف على الترجمة المجتمعية وتحرير المطبوعة : فاطمة الزهراء
تصميم المطبوعة : امينة دياب



